الحاج حسين الشاكري

477

علي في الكتاب والسنة والأدب

بولس سلامة تصدى بولس سلامة للكتابة عن نفسه ، فلنستمع إليه يحدثنا : نشرت مجلة الأديب الغراء في خلال سنة 1947 إحدى قصائدي القديمة ( حمدان البدوي ) وكأن طريقتي في سرد تلك القصة المنظومة لفتت الأدباء ، فتمنى علي فضيلة العلامة الشيخ عبد الله العلايلي في العدد نفسه أن أنظم ( أيام العرب ) في ملحمة لافتقار الأدب العربي إلى الملاحم . وفي أعقاب خريف سنة 1947 اقترح علي حضرة الإمام الشريف ، صاحب السماحة السيد عبد الحسين شرف الدين نظم ( يوم الغدير ) فتزاحمت علي الفكر وأيقظت كوامن الوجدان وتآلفت كما تتآلف المويجات على صفحات اليم ، ثم تتكشف عن أمواج ترقص على الشاطئ ، فصحت عزيمتي على نظم ملحمة عنوانها ( عيد الغدير ) . إلى أن قال : ورب معترض قال : ما بال هذا المسيحي يتصدى لملحمة إسلامية بحتة ؟ أجل إنني مسيحي ولكن التاريخ مشاع للعالمين . أجل إني مسيحي ينظر من أفق رحب لا من كوة ضيقة ، فيرى في غاندي الوثني قديسا ، مسيحي يرى ( الخلق كلهم عيال الله ) ويرى أن ( لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ) . مسيحي ينحني أمام عظمة رجل يهتف باسمه مئات الملايين من الناس في مشارق الأرض ومغاربها خمسا كل يوم . رجل ليس في مواليد حواء أعظم